هل تحسم "الجوف" صراع هادي والحوثيين بصنعاء ؟

16 سبتمبر, 2014 09:06 ص

3 0

هل تحسم "الجوف" صراع هادي والحوثيين بصنعاء ؟

يعتقد محللون يمنيون أن مسار المواجهات بين قوات الجيش المدعوم من القبائل من جهة، والحوثيين من جهة أخرى في محافظة الجوف شمالي البلاد يمثل ورقة ضغط مهمة بيد الطرف الذي يحقق تقدما على الأرض في حسم الصراع بين الطرفين بالعاصمة صنعاء.

يأتي هذا في ظل فشل التوصل لاتفاق لحل الأزمة بين النظام والحوثيين الذين يطالبون بإسقاط الحكومة وإلغاء قرارها الخاص برفع الدعم عن المحروقات, رغم تدخل المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر ومحاولته إنجاز تسوية سياسية تجنب البلاد الدخول في حرب طاحنة.

وكانت لجنة الوساطة الرئاسية التي شكلها الرئيس عبد ربه منصور هادي قد فشلت في إيقاف المواجهات بعد اتساع رقعتها لتشمل جزءا من محافظة مأرب المجاورة ودخول الطيران الحربي على الخط منذ أكثر من أسبوع في مقابل تعزيزات عسكرية كبيرة للحوثيين.

وقال عضو لجنة الوساطة الشيخ محمد درعان إن المواجهات بين الجيش المدعوم من القبائل والحوثيين ازدادت ضراوة وتوسعت، وقد تمتد لمناطق أخرى في ظل عدم تجاوب الطرفين لمساعيهم, مؤكدا أن إيقاف المواجهات في الجوف أصبح مرتبطا بأي اتفاق يشمل الوضع في صنعاء.

من جانبه, لم يستبعد محمد البخيتي -عضو المجلس السياسي لجماعة الحوثي- استثمار النظام لمواجهات الجوف كورقة ضغط عليهم في المفاوضات, بيد أنه أشار إلى أنهم "أحرزوا تقدما على الأرض ولديهم إصرار على سرعة الحسم".

ورغم اعتباره إشراك النظام للطيران الحربي ضدهم "خطأ", فقد رفض الاعتراف بأنهم يخوضون حربا مع الدولة, مؤكدا أن المواجهات مع حزب التجمع اليمني للإصلاح لأن الجيش الموجود هناك عبارة عن مليشيات تابعه للإصلاح تقاتلهم مع من وصفهم بـ"التكفيريين".

ويرى الكاتب والمحلل السياسي ياسين التميمي أن الجوف تمثل ورقة رابحة بالنظر إلى موقعها الإستراتيجي، ولكون السيطرة عليها من أي طرف سيكون لها تأثير كبير على مسار الأحداث بصنعاء ومحيطها.

وتابع في حديث للجزيرة نت "الجوف تمثل اليوم مساحة اختبار مهمة لإرادة الأطراف وعلى رأسها الدولة في مواجهة المشروع الحوثي التوسعي ذي الطابع المذهبي والأجندة الإقليمية الإيرانية".

ودعا الدولة لسرعة حسم المعركة وإعادة سيطرتها على المحافظة، لأن استمرار المعارك سيفضي لنتائج سيئة، ولا سيما مع إصرار الحوثيين على المضي في المعركة لاستكمال رسم خط الصدع المذهبي المار بعدة محافظات.

مصدر: al-tagheer.com

إلى صفحة الفئة

Loading...