فرنسا: تراجع اليسار ينعش اليمين

28 سبتمبر, 2014 01:03 م

38 0

فرنسا: تراجع اليسار ينعش اليمين

يتّجه اليسار الفرنسي، يوم غد الأحد، إلى خسارة كبيرة معلنة في مجلس الشيوخ، من شأنها أن تضيّق الخناق أكثر على السلطة التنفيذيّة الفرنسيّة، وتعيد لليمين المجلس الذي كان حكراً عليه في تاريخ الجمهورية الخامسة، (لم يكن لليسار أغلبية إلا سنة 2011 وبفارق ستة مقاعد) وتمنحه الأمل بالعودة إلى السلطة عام 2017.

ولا يبدو أن اليسار، وخصوصاً الاشتراكي، يسعى لاتقاء ضربة لا مناص منها، خصوصاً أنه مشغول راهناً بالعودة القويّة للرئيس السابق نيكولا ساركوزي، تمهيداً لتزعّمه المعارضة، بعد سنتين ونصف السنة من شبه غياب اليمين الفرنسي.

وإذا كان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، والذي يُعتبر عند كثرين من أهل اليسار، طبعة اشتراكية ــ ليبرالية عن ساركوزي، لا يخشى عودة ساركوزي، ويمنّي نفسه بإخراس أصوات اليسار "المتمردة"، فإن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، على نقيض ذلك، لا يخفي قلقه من عودة الخصم العنيد الذي لا يتعب، والباحث بالتأكيد عن الانتقام، في استحقاق 2017.

لا يبدو مبالغاً التأكيد على أنّ اليسار واليمين التقليديين في فرنسا، يعيشان أزمة لا يعرفان كيفيّة الخروج منها، في وقت يقطف فيه اليمين المتطرف ثمار هذا الانهيار التاريخي، ويزيد من عدد جمهوره وناخبيه. ويدفع هذا الواقع البعض، وعلى رأسهم المحلّل السياسي العجوز آلان دوهاميل، إلى تخيّل سيناريو رهيب، يتمثّل في وصول مارين لوبان إلى رئاسة الجمهورية الفرنسية: "سيناريو تنافس انتخابي بين اشتراكي باهت، ومرشّح ارتجالي من "حزب الاتّحاد من أجل حركة شعبية" أو مرشح موقّر من الوسط ومارين لوبين مُشهرةً مخالبها". ويضيف: "هل هو كابوس ديمقراطي بعيد الوقوع؟ نعم، من دون شك، ولكنه ليس كابوساً مستحيلاً".

وفي حين أنّ اليمين التقليدي، أو تيّارات منه، تعوّل على عودة مظفّرة لنيكولا ساركوزي، الذي سيعيد إحياء حركته ويغيّر اسمها، محاولاً القفز على الفروقات "الوهميّة" بين اليسار واليمين، انطلاقاً من أنّ الأزمة تتطلب الاستعداد والتصدي والابتكار، وليس "زيادة المساعدات الاجتماعيّة للطبقات الفقيرة من خزينة فارغة، وتحقير العمل والربح والمال والاستيقاظ المبكر للعمل"، فإنّ البديل اليساري عن اليسار الحاكم يجاهد لكي يُطلّ برأسه ولا يستطيع.

مصدر: adenalghad.net

إلى صفحة الفئة

Loading...