الحوثيون يحاولون بالقوة السيطرة على أراضي مواطنين بصنعاء بدعوى أنها ملكاً لأسرة "آل حميد الدين" (تقرير)

16 سبتمبر, 2014 07:06 م

18 0

الحوثيون يحاولون بالقوة السيطرة على أراضي مواطنين بصنعاء بدعوى أنها ملكاً لأسرة "آل حميد الدين" (تقرير)

بدأ التصعيد المسلح من قبل جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء يتجّه في مسارات تصعيدية أكثر خطورة، جراء انتشار مجاميع مسلحة من الحوثيين في بعض الأحياء والمناطق السكنية، تحت لافتة المطالبة باستعادة ما يسمونه بـ"أملاك بيت مال المسلمين"، التي تمت مصادرتها عقب ثورة الـ26 من سبتمبر 1962، وأملاك "أسرة آل حميد الدين"، وأسر أخرى يدعي الحوثيون أنه تمت مصادرة أملاكها عقب سقوط نظام حكم الأئمة.

وقال سكان محليون في منطقة دار سلم، جنوب العاصمة لـ"المصدر أونلاين"، إن مواجهات مسلحة اندلعت، يوم الاثنين، بين بعض أهالي المنطقة ومسلحين حوثيين يسعون إلى الاستيلاء بالقوّة على عدد من الأراضي في المنطقة، بدعوى أنها من أملاك "بيت مال المسلمين"، وأملاك أسرة آل حميد الدين، التي حكمت اليمن قبل ثورة الـ26 من سبتمبر 1960.

وأضافت المصادر أن مسلحين حوثيين من بني ضبيان بمديرية خولان قاموا بمحاولة الاستيلاء على عدد من الأراضي المملوكة لعدد من أبناء منطقة دار سلم بقوة السلاح، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة بين الطرفين.

وأوضحت المصادر أن تلك الأراضي صدرت فيها أحكام قضائية منذ عقود، وتقضي بمليكة أبناء دار سلم لها، غير أن غرماءهم استقووا حالياً بالمسلحين الحوثيين المعسكرين في منطقة دار سلم، وحاولوا الاستيلاء على تلك الأراضي بالقوة.

وأشارت المصادر إلى أن المسلحين الحوثيين مصرون على الاستيلاء على تلك الأراضي بالقوة، ويدعون أنها من أملاك أسرة آل حميد الدين، وأنها يجب أن تعود إلى بيت مال المسلمين، وأنهم أولى بها.

وأكدت مصادر من أبناء المنطقة لـ"المصدر أونلاين" أن وساطة قبلية تدخلت وتمكنت من إيقاف الاشتباكات بين الطرفين، وتسعى حاليا لحل القضية بطرق سلمية.

وأشار شهود عيان إلى أن أطقماً عسكرية توجّهت إلى مكان الاشتباكات، وتمركزت في الأراضي المختلف عليها، للحيلولة دون تجدد المواجهات بين الطرفين.

وبحسب المصادر ذاتها، قضية أراضي دار سلم ليست هي القضية الوحيدة التي أعاد الحوثيون فتح ملفاتها، عقب استقوائهم بالمسلحين الحوثيين المتمركزين في عدد من مداخل العاصمة، مشيرة إلى أن الحوثيين في وقت سابق من الشهر الجاري قاموا بمحاولة الاستيلاء على عدد من الأراضي في شارع الزبيري بوسط العاصمة، بنفس الدعوى وهي أنها من أملاك أسرة آل حميد الدين.

وأوضحت المصادر أن مسلحين حوثيين قاموا بمهاجمة أراضٍ مملوكة لأحد أبناء قبائل بني مطر (المجمع الصناعي) خلف وزارة الشباب والرياضة، وحاولوا الاستلاء عليها، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع ملاك الأرض.

وأشارت المصادر لـ"المصدر أونلاين" إلى أن المسلحين الحوثيين قدموا أوراقاً قديمة تثبت أن الأرض من أملاك آل حميد الدين، مؤكدين أنهم سيستعيدونها حتى ولو بالقوّة.

وقامت جماعة الحوثي عقب سيطرتها على محافظة صعدة بالاستيلاء على أملاك خاصة بالمواطنين وأملاك عامة تابعة للدولة، في مدينة صعدة والمديريات الأخرى بحُجة أنها أوقاف للهادي، وأملاك عامة لبيت حميد الدين.

كما قام الحوثيون في محافظة عمران بالاستيلاء على أراضِ تابعة للمواطنين بحُجة أنها أملاك تابعة لآل حميد الدين، ومصادرة أراض وأملاك لمواطنين غير موالين لهم، بحُجة أنها تابعة لمن يصفونهم بـ"التكفيريين".

واستولى الحوثيون في محافظة عمران أيضا على عشرات الوثائق باعتبارها تابعة لبيت مال المسلمين، واستولوا على كثير من الأوقاف، بالإضافة إلى قيامهم بطرد مدير الأوقاف السابق أحمد العيزري، وتعيين مدير موالٍ لهم هو أحمد الديلمي.

وتسعى جماعة الحوثي المسلحة إلى إعادة فتح قضية أراضي وأملاك أسرة آل حميد الدين، التي تمت مصادرتها عقب ثورة سبتمبر، وأملاك بعض الأسر التي كانت مرتبطة بنظام الأئمة وفقدت بعض أملاكها عقب الثورة، حيث يتم تشجيع تلك الأسر على إعادة فتح ملفات قضايا أملاكها، متشجعة بوجود أنصار الحوثي في المخيمات المسلحة المتمركزة في حدو العاصمة، واستعادة أراضيهم بالقوة.

وتوجد في صنعاء وضواحيها مساحات شاسعة من الأراضي والأملاك التي تدعي عدد من الأسر أنها من أملاكها، أو من أملاك بيت مال المسلمين في عهد الأئمة، أو من أملاك أسرة آل حميد الدين التي تمت مصادرتها عقب ثورة سبتمبر.

وتسعى جماعة الحوثي المسلحة إلى إعادة فتح ملفات تلك القضايا والأملاك، الأمر الذي يثير مخاوف من أن يتسبب في صراعات مسلّحة متعددة قد تتسبب في انفجار الوضع المسلح في العاصمة على أصعدة عدة.

مصدر: almasdaronline.com

إلى صفحة الفئة

Loading...