افتراق في مواقف قيادات المؤتمر من الأزمة السياسية في البلد

16 سبتمبر, 2014 05:52 م

3 0

افتراق في مواقف قيادات المؤتمر من الأزمة السياسية في البلد

تفاعلت مواقف مختلفة متعارضة داخل الصف القيادي الأول في المؤتمر الشعبي العام من الأزمة السياسية الراهنة إلى حد أن ذكرت تقارير عن انشقاق داخل الحزب الذي يشغل نصف السلطة بموجب اتفاق التسوية السياسية الموقعة عام 2011.

وبنت تقارير إعلامية استنتاجاتها بوجود انشقاق على تصريحات لقياديين مؤتمريين شددت على دعم الرئيس عبدربه منصور هادي في مواجهة جماعة الحوثيين التي تقود احتجاجات وتنشر قواتها حول العاصمة منذ نحو شهر في ظل شكوك متزايدة حول دعم الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتحركات الحوثيين.

وساءت علاقة الرئيس هادي بسلفه كثيراً في يوليو الماضي إلى حد أن الأول أغلق قناة اليمن اليوم التي يملكها صالح وما تزال موقوفة عن البث وذلك بعدما أثار أداء القناة المناهض لحكومة هادي مخاوفه من أن سلفه يتآمر عليه لإسقاطه.

وصرح القيادي المؤتمري سلطان البركاني خلال الأسبوع الماضي بدعمه الكامل لهادي وتنديده بتحركات الحوثيين الأخيرة.

واكتسبت تصريحات البركاني أهميتها من أنه كان واحداً من أشد قياديي المؤتمر ولاء للرئيس السابق وهو ما نُظر إليه على أن آخر أسلحة صالح التنظيمية داخل قيادة المؤتمر بدأت تتصدع مع نأي كثيرين من رجاله السابقين عنه وانحيازهم لدعم هادي.

وأمس الاثنين، تلقى هادي دعماً آخر قادماً من قيادات مؤتمرية كبيرة في محافظات الجنوب، مثلت في السابق الساعد الأيمن لصالح في هذه المحافظات.

فقد أعلن قادة المؤتمر وأعضاؤه في مدينة عدن دعمهم التام للرئيس هادي وفي مقدمتهم عبدالكريم شائف ومهدي عبدالسلام وصالح بن حبتور.

وجاء في بيان طويل صدر عن لقاء لقيادات المؤتمر وأعضائه في عدن وجامعة عدن "ندين كل الممارسات والأفعال التي مارستها جماعة الحوثي المتمردة على الشرعية والدولة ومبادىء الديمقراطية وتعديها على مؤسسات الدولة والنظام والمجتمع في محاولة لخلق بيئة غير مستقرة".

في المقابل، كان عضو اللجنة العامة للمؤتمر ياسر العواضي قد أشاد بالقائد الميداني في جماعة الحوثيين أبوعلي الحاكم بعد صدور بيان مجلس الأمن الدولي الذي ذكر الحاكم في سياق تنديده بأفعال الحوثيين في مدينة عمران.

ويُعتقد أن اللقاء الذي عقدته اللجنة العامة للمؤتمر وقادة الأحزاب الحليفة له برئاسة علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر أمس الاثنين له صلة بالتطورات التي تتفاعل داخل المؤتمر.

ومع أن بياناً صدر عن الاجتماع ، أعلن دعم جهود الرئيس هادي في التوصل إلى حل سلمي للأزمة الحالية، غير أن هذا الموقف شائع الصدور عن أعلى هيئة تنظيمية في المؤتمر منذ صعود هادي للحكم خلافاً لما يدور من أنباء عن مؤامرة يقودها صالح لتقويض نظام هادي.

ومما ورد في البيان إبداء المؤتمر والأحزاب الحليفة له للأسف حيال "الحملة التحريضية الإعلامية والسياسية الممنهجة التي تستهدف المؤتمر وقياداته وأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي وعلى رأسهم الزعيم علي عبدالله صالح ومواقفه الحريصة على الوطن وسلامته، مشيرين بأن تلك الحملة محاولة عبثية صبيانية للإساءة للمؤتمر وحلفائه ومواقفهم الوطنية الملتزمة بثوابت الوطن ومكاسبه وفي مقدمتها الثورة والجمهورية والوحدة والديمقراطية".

مصدر: almasdaronline.com

إلى صفحة الفئة

Loading...