اتهامات متبادلة بين السلطة والحوثي تعرقل انفراج الأزمة

17 سبتمبر, 2014 07:15 ص

16 0

اتهامات متبادلة بين السلطة والحوثي تعرقل انفراج الأزمة

بداية شروع جماعة الحوثي بحصار العاصمة وتصعيد احتجاجاتها كانت تطالب بتحقيق ثلاثة مطالب فقط هي: إسقاط الجرعة وتغيير الحكومة الحالية بحكومة كفاءات، وتنفيذ مخرجات الحوار. وما إن شرعت الحكومة في التفاوض معها والاستجابة لتلك المطالب إلا وبدأت قيادات جماعة الحوثي تحرض عناصرها على التصعيد.

يراوغ الحوثي على كل المبادرات التي طرحت وأبرزها مبادرة اللجنة الوطنية الرئاسية التي أرسلت إلى صعدة ونصت على تشكيل حكومة وتخفيض 500 ريال في أسعار المشتقات النفطية إلا أن جماعة الحوثي أبدت رفضها ورفعت من سقف مطالبها.

تلا ذلك تفويض السلطة لكل من: مستشار رئيس الجمهورية الدكتور عبد الكريم الإرياني، أمين العاصمة عبد القادر هلال، لتوقيع اتفاق مع الحوثي، وأعلنت عن مبادرة جديدة أبرز بنودها تشكيل حكومة خلال 48 ساعة من بدء التوقيع على الاتفاقية وتخفيض مبلغ ألف ريال من قيمة المشتقات ورفع الاعتصامات المسلحة من العاصمة ومحيطها. لكن الحوثي مستمر في تصعيد مطالبه.

مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لليمن جمال بنعمر، بدأ مساء السبت، ما وصفه بتيسير جولة جديدة من المفاوضات بين الحكومة والحوثي، وعقد عدة لقاءات ومباحثات شملت المفوضين من قبل الحوثي حسين العزي ومهدي المشاط.

وحتى لحظة كتابة هذا التقرير (مساء الأحد) لم تصل المفاوضات إلى حلول للأزمة وكل المؤشرات على الأرض تؤكد مضي الحوثي بالتصعيد.

ناطق الحوثيين محمد عبد السلام، قال إنه لا يوجد أية ثقة بالسلطة، «لأنها قد أخلفت بكثير من الوعود فيما يتعلق بالتزاماتها أمام الأطراف الأخرى".

صحيفة "القدس العربي" اللندنية أرجعت أسباب تعثر المفاوضات نتيجة عدم موافقة الحوثيين على رفع الاعتصامات ومسلحيهم من العاصمة وضواحيها دفعة واحدة، وإنما بالتدريج وبالتزامن مع خطوات تنفيذ بنود الاتفاق، وهو ما رفضه الجانب الحكومي الذي اشترط على الحوثيين التنفيذ الفوري للاتفاق بمجرد التوقيع عليه وفي مقدمتها رفع الاعتصامات وسحب المسلحين الحوثيين من صنعاء. وفقا للصحيفة.

بالعودة إلى تصريحات قيادات جماعة الحوثي خلال اليومين الماضين يلاحظ أنها وضعت مطالب جديدة لا علاقة لها بالجرعة والاصلاحات الاقتصادية وتغيير الحكومة وليس لها علاقة بما يخدم قضايا المواطنين الحقوقية الذي تحاول الظهور بأنها حامل لتلك القضايا.

ناطق الجماعة أكد في تصريح له مطالبة الحوثي بمنفذ بحري. بينما قالت صحيفة "عكاظ" السعودية إن الحوثي طالب بفتح مكتب لحزب الله في صنعاء أسوة بمكتب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وفتح المستشفيات الإيرانية التي أغلقت بسبب تورطها في دعم الحوثيين. ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها أن الحوثي طالب بالسماح لطهران بالاستثمار في اليمن وإنشاء مصنع سلاح وتسليم محافظة حجة وميناء ميدي للحوثيين كميناء خاص بهم. كما طالب الحوثي بعدم الحديث عن السلاح، وعدم التدخل في الخلافات مع أي طرف أو دعمه بالجيش ومنحهم خمس إيرادات الدولة. بحسب الصحيفة.

منذ ما يقارب شهر وأنصار الحوثي يفرضون حصارا على العاصمة التي يعيش حوالي 3 ملايين من سكانها تحت الرعب والخوف.

وتواصل جماعة الحوثي تصعيدها في داخل ومداخل العاصمة، رغم ما تقدمه السلطة من تنازلات لتجنيب البلاد ويلات الحرب.

استحدثت جماعة الحوثي، السبت الماضي، مخيمات جديدة في ضلاع همدان شمال غرب العاصمة بجوار الطريق الرئيسي الذي يربط العاصمة ومحافظة حجة والمحويت وعمران.

مصادر تفيد أن الحوثي مستمر في حشد المسلحين وحفر الخنادق والمتارس بالمنطقة المحيطة بقوات الاحتياط في حزيز وفي منطقة الصباحة.

واندلعت اشتباكات بين مسلحين حوثيين وأفراد نقطة عسكرية، السبت، في حي التلفزيون أثناء محاولة مسلحين حوثيين تجاوز نقطة تفتيش ما أدى إلى اندلاع الاشتباكات وإصابة أحد مسلحي الحوثي.

وكانت اشتباكات مسلحة استخدم فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة شهدتها منطقة حزيز جنوب العاصمة يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين بين منتسبي قوات الاحتياط وعناصر مسلحة تابعة للحوثي حاولت نصب خيام على الطريق العام الذي يربط العاصمة بمحافظات ذمار وتعز وغيرها. أسفرت المواجهات عن سقوط ضحايا من الطرفين إلى جانب قيام عناصر الحوثي بقتل أحد المواطنين رفض اعتلاء عناصر الحوثي سطح منزله لمواجهة الجيش.

مصدر أمني مسئول بمحافظة صنعاء كان قد حذر، الأربعاء الماضي، من مخاطر استمرار ما تقوم به مليشيات الحوثي من اعتداءات تخريبية طالت عدداً من المنشآت التعليمية والمباني والمؤسسات الحكومية والخاصة في منطقة حزيز في إطار عملية ممنهجة تهدف إلى إقلاق السكينة العامة وتعريض أمن واستقرار الوطن للخطر وأن سقوط الضحايا من المواطنين ومن منتسبي الأجهزة الأمنية والعسكرية جراء تلك الاعتداءات والتصعيد المسلح وكذا ترويع المواطنين الأمنين في مساكنهم جرائم لا تقل بشاعة عن جرائم الإرهاب. وفقا لقوله.

الرئيس هادي أكد في لقاء مع أهالي حزيز، السبت الماضي، على توخي عدم الاحتكاك بمليشيات الحوثي والتعاون مع قوات الاحتياط. وقال إن السلاح لدى الجميع وسيدافع كل فرد عن منزله وحقه وحرماته، وستعمل الدولة على تجنيب سفك الدماء. وشدد على الأهالي التعاون الكامل مع قائد قوات الاحتياط اللواء علي الجائفي، والعمل من أجل التهدئة وتجنب الصدام إلا للدفاع عن النفس والمال والعرض.

سفراء الدول العشر أعربوا عن قلقهم البالغ من التهديدات المتزايدة على أمن اليمن من الأنشطة العلنية لجماعة الحوثي في العاصمة وعلى مداخلها, والتي أدت إلى حالة عدم الاستقرار في البلاد. ودانوا في بيان لهم، السبت الماضي، البيانات العلنية للحوثيين التي قلوا إنها تعني جوهريا تهديدات لإسقاط الحكومة اليمنية. وحملوا الحوثي مسؤولية تدهور الوضع الأمني بصنعاء، وعن عدم الانسحاب الكامل من عمران، وكذلك عن اشتراكها في مواجهات مسلحة في الجوف.

وحث السفراء الحوثيين على التفاوض مع الحكومة بحسن نية لحل المظالم والخلافات السياسية، وأن تنفذ جميع الاتفاقيات التي توصلت إليها مع الحكومة. وقالوا إنهم يدرسون بعناية اقتراحات تشير إلى أن عناصر من قوىً سياسية محلية أخرى تشجع تدهورات كهذه أو أنها تؤجج حالة عدم الاستقرار. وفقا للبيان.

ناطق الحوثي استنكر في تصريح صحفي ما وصفه بتدخل سفراء الدول العشر، مضيفاً أنه يأمل أن «يكون لها دور ايجابي مع الشعب اليمني لا ضده".

الاتحاد الأوروبي الجماعات المسلحة باليمن التخلي عن السلاح وتسليم ما تم الاستيلاء عليه من القوات النظامية والالتزام بالقوانين الدولية. ودان الاتحاد أي أعمال تستهدف تقويض العملية الانتقالية في اليمن المستندة على المبادرة الخليجية.

مصدر: alahale.net

إلى صفحة الفئة

Loading...