أسلحة متنوعة ووسائل عديدة استخدمتها إيران في زعزعة استقرار اليمن

17 سبتمبر, 2014 03:27 ص

10 0

أسلحة متنوعة ووسائل عديدة استخدمتها إيران في زعزعة استقرار اليمن

اتهمت السلطات اليمنية السلطات الإيرانية مرات عديدة بالتدخل في شؤون بلادها الداخلية، ووصلت عدد المرات التي دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، كان آخرها الأسبوع الماضي، عبر وسائل الإعلام فيها إيران بوقف تدخلها في شؤون اليمن الداخلية إلى أكثر من(15 مرة) منذ توليه مقاليد الحكم في 25 فبراير/ شباط 2012.

وآخر اتهام رسمي توجهه اليمن لإيران بالتدخل في شؤونها الداخلية، جاء من الرئيس هادي، الذى دعا ايران بان تتعامل مع الشعب اليمني ولا تتعامل فئة أو جماعة أو مذهب بعينه- في إشارة واضحة للدعم الإيراني المقدم لجماعة الحوثي في تحدي سلطات الدولة والقدوم من محافظة صعدة بمسلحيها الى أبواب العاصمة اليمنية صنعاء لمحاصرتها بعشرات المخيمات والآلاف المسلحين من اتباع جماعة الحوثي.. بينما كان أول اتهام لإيران يطلقه الرئيس هادي منذ توليه الحكم في الـ25 فبراير2012، خلفا لصالح- جاء في أكتوبر 2012م، حينما اتهم إيران بالسعي إلى تنفيذ مخطط يهدف للسيطرة على مضيق باب المندب في البحر الأحمر، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل لوقف المخططات الإيرانية الوشيكة.. وبعد شهر كرر اتهامه لإيران في محاضرة ألقاها في (مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين) في واشنطن- يوم 28 سبتمبر 2012م- حيث ذكر أن من بين التحديات التي تواجهها اليمن التدخل الإيراني، مؤكدًا أن إيران تسعى إلى تعويض خسارتها الاستراتيجية مع تزايد مؤشرات انهيار النظام في سورية، في اليمن؛ نظرًا لموقعها الاستراتيجي الذي يقع بين دول غنية بالنفط والقرن الإفريقي.. وأوضح الرئيس اليمني أن هذه التدخلات تمثلت «في الدعم الإيراني لبعض التيارات السياسية والمسلحة، وتجنيد شبكات تجسسية»، مؤكدًا الكشف عن ست شبكات تجسسية تعمل لصالح إيران تم إحالتها للقضاء.. وهي اتهامات سبق لسلفه صالح أن وجهها لإيران فترة الحرب مع جماعة الحوثي في شمال البلاد، فضلا إلى الاتهامات العديدة التي أطلقها مسؤولون ووزراء حكومات الرئيسيين.

وفي حين ظلت إيران في بداية الأمر تقابل اتهامات اليمن لها بدعم جماعة الحوثي في شمال البلاد والحراك الانفصالي في جنوبه، بالنفى، وبذل مساع لدى السلطات اليمنية للتصديق بعدم علاقتها بتمرد جماعة الحوثي وهجمات الحراك الانفصالي، عارضة في نفس الوقت على السلطات اليمنية إمكانية التوسط لدى الجماعتين لحل المشكلة القائمة.. إلا أن إيران في السنتين الأخيرتين بعدما أصبحت جماعة الحوثي مسيطرة على معظم شمال اليمن، تطور الرد لدى الحكومة والمسؤولين الإيرانيين من حالة النفي فقط، إلى التندر والسخرية من اتهامات الحكومة اليمنية وممارسة عليها لغة التهديد بمطالبتها في إثبات جديتها ومسؤوليتها في تحرير أحد أعضاء بعثتها الدبلوماسية في سفارتها بصنعاء المختطف من قبل مسلحي تنظيم القاعدة من العاصمة صنعاء قبل سنتين واقتياده إلى مكان مجهول، فضلا إلى مقتل دبلوماسي إيراني آخر وسط العاصمة صنعاء العام الماضي.. وفي نفس الوقت أطلقت العنان لقنواتها الفضائية ووسائلها الإعلامية ووكالات الأنباء الرسمية التابعة لحكومة طهران من إظهار الدعم الإيراني صراحة الموجه- سواء- الى جماعة الحوثي في شمال البلاد أو إلى الحراك الانفصالي في جنوب البلاد، بينما انتقد أحد المرجعيات الدينية الحوثية، عصام العماد، أحد الطلاب في (قم) خلال حرب صعدة السادسة الضغوطات الدولية على إيران للتخلي عن دعم شيعة اليمن وقال: هناك ضغوط دولية تقتضي من إيران الشيعية التبرؤ من دعم شيعة اليمن»، وهناك المئات من اليمنيين الذين تم ابتعاثهم للدراسة في قم ليعودوا كمرجعيات “إثنى عشرية” للحركة الحوثية في اليمن.

وكشفت التقارير الصحافية في عام 2009 عن خطة إيرانية تدعم انفصال الجنوب وإعادة الإمامة للشمال، تم تسميتها» يمن خوشحال»، والتي تعني (اليمن السعيد)،عبر طريقين مهمين، الفوضى الجماهيرية، والتمدد المسلح.واستند الدعم الايراني لكل من جماعة الحوثيين في شمال اليمن والحراك الانفصالي التابع للبيض في جنوبه على عشرات الشحنات التي قدمت من إيران بين (2006-2013)، الى الفصيلين المسلحين في اليمن، كان أشهرها شحنة سفينة (جهيان 1) التي ضبطت في الـ23 من يناير2012 من قبل البحرية اليمنية والقوات الدولية المرابط بالمياه الإقليمية اليمنية بخليج عدن، جنوب البلاد، وهي في طريقها للحراك والحوثيين، وأكدت بعثة مجلس الأمن الدولي المكلفة في التحقيق عن الشحنة، وبعد زيارة بعثة الخبراء اليمن في 23/02/2013، والتقت المسؤولين اليمنيين والبحارة الذين ضبطوا مع الشحنة في مكان احتجازهم بمدينة عدن، كما زارت السفينة واطلعت على الشحنة وفحصت كل الوثائق المتعلقة بها- أكدت أن الشحنة كانت قادمة من طهران، احتوت على صواريخ حرارية أو صواريخ ستريلا ومتفجرات نوع سي فور (كيلو غرامين من مادة C4 تعادل قوة 10 كيلو غرامات من مادة تي إن تي شديدة الانفجار).. فضلا عن شحنات الأسلحة التي أعلنت الحكومة اليمنية غير مرة ضبطها في عرض البحر أو السواحل اليمنية، والتي وصلت قدرت بـ10 شحنات خلال عام 2012، بالإضافة إلى أن أجهزة المخابرات الدولية واليمنية رصدت نحو 27 شحنة أسلحة مولت وأشرفت السلطات الإيرانية على تهريبها خلال عامي 2013، و2012م إلى جماعة العنف باليمن عبر سفن تهريب إلى جزر تتبع إريتريا في البحر الأحمر، غرب اليمن، ويتم نقل هذه الأسلحة بعد ذلك عبر قوارب صيد على دفعات صغيرة إلى الأراضي اليمنية، حيث يقوم سماسرة السلاح بنقلها وتهريبها إلى محافظة صعدة، التي تقع تحت سيطرت جماعة الحوثي منذ نهاية عام 2010. وأشارت تقارير لمخابرات يمنية وغربية لي أن إيران تقوم بتدريب المسلحين الذين ينتمون للحراك الانفصالي والحوثيين، وأن كثيرا من شباب الحراك الجنوبي يغادرون اليمن بهدوء للتدرب في إيران، كاشفة عن المئات من الانفصاليين والحوثيين، الذين تم تدريبهم في جنوب لبنان وإيران التي دخلوها عبر سوريا بلا تأشيرات، وأنه يتم تدريبهم على «صناعة المتفجرات، والعبوات الناسفة، الاغتيالات، وقتال الشوارع، استخدام كل أنواع الأسلحة».

وأعترف أمين عام الحراك الجنوبي قاسم عسكر بسفر المئات إلى إيران للتدريب، كما اعترفت قيادات حوثية بتدريبات في جنوب لبنان وإيران، وأن خبراء من حزب الله اللبناني يتواجدون في اليمن منذ اندلاع الجولة الأولى من حروب جماعة الحوثي ضد القوات الحكومية.

إلا أن التقارير الاستخباراتية أكدت أن انطلاق الثورة السورية صعبة على طهران وحزب الله نقل المسلحين الحوثيين والحراكيين للتدرب في البلدين، فاستعانت بالأراضي الإريترية، لإجراء عملية التدريب على جزيرة دهلك وما جاورها وعلى ثلاث مناطق أخرى هي»مرسى بريطي»، ومرسى «حسمت»، ومنطقةٌ تعرف باسم «متر». في الوقت الذي كشف مسؤول العلاقات الخارجية في التحالف الاريتري المعارض، بشير اسحاق، في عام2009م، عن وجود معسكر تدريب آخر, في منطقة دنقللو (شرق مدينة قندع وسط إريتريا).

مصدر: al-tagheer.com

إلى صفحة الفئة

Loading...